العلامة المجلسي

73

بحار الأنوار

ومنه : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في قوله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ) الآية قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان بمكة جهر بصلاته فيعلم بمكانه المشركون ، فكانوا يؤذونه ، فأنزلت هذه الآية عند ذلك ( 1 ) . ومنه : عن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( ولا تجهر بصلاتك ) الآية قال : الجهر بها رفع الصوت ، والمخافتة ما لم تسمع أذناك ، وبين ذلك قدر ما تسمع اذنيك ( 2 ) . ومنه : عن الحلبي قال : قال أبو جعفر لأبي عبد الله عليه السلام يا بني عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوهما ، قال : وكيف ذلك يا أبه ؟ قال : مثل قول الله : ( ولا تجهر بصلاتك ) سيئة ( ولا تخافت بها ) سيئة ( وابتغ بين ذلك سبيلا ) حسنة الخبر ( 3 ) . ومنه : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في هذه الآية قال : نسختها ( فاصدع بما تؤمر ) ( 4 ) . بيان : لعل المراد نسخ بعض معانيها بالنسبة إليه صلى الله عليه وآله والظاهر من الأخبار الواردة في تفسير الآية عدم وجوب الجهر والاخفات ، وأن المصلي مخير بين أقل مراتب الاخفات وأكثر مراتب الجهر في جميع الصلوات ، وحملها على التبعيض بعيد . 3 - العياشي : عن زيد بن علي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فذكر ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فقال : تدري ما نزل في ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ؟ فقلت لا ، فقال : إن رسول الله كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان يصلي بفناء الكعبة يرفع صوته ، وكان عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل وجماعة منهم يستمعون قراءته ، قال : وكان يكثر ترداد ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فيرفع بها صوته ، فيقولون إن

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 318 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 2 ص 319 ، ( 3 ) تفسير العياشي ج 2 ص 319 ، ( 4 ) تفسير العياشي ج 2 ص 252 ، والآية في سورة الحجر : 94 .